الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
66
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العالم أينما كانوا وقد تسمى بالآخر » « 1 » . الشيخ أحمد العقاد يقول : « المبدىء جلّ جلاله : هو المظهر للأكوان على غير مثال ، الخالق للعوالم على نسق الكمال . هو الذي ابتدأ العباد بالفيض والمدد فأبرزهم ، وهو نعم السند » « 2 » . * ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « المبدى ء : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، والدليل على ذلك : أنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أبدى غرائب مكنونات الغيب ، وأخبرنا عنها ماضياً ومستقبلًا وحالًا ، وأظهرها بعد أن كانت مستورة باطنة مجهولة غير معروفة » « 3 » . [ مسألة ] : في الاسم المبدىء جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « المبدىء جلّ جلاله : التعلق : افتقارك إليه في إخلاص النية فيما تظهره من الأعمال ، وتنشئه على طريق القربة إلى اللَّه تعالى . التحقق : أبدأ الأشياء ابتداء في أعيانها وأبدأ إظهارها ، وإن كانت ظاهرة له أو لنفسها . . . التخلق : يظهر بما يخترعه العبد من الأفعال في نفسه وعلى يده مما يسبق إليه في علمه أو في نفس الأمر ، ومنه : من سن سنة حسنة ، فقد أبيح له إنشاء العبادات على حال مخصوص معين » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 325 . ( 2 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 203 . ( 3 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 367 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 53 - 54 .